الاستثمار في سوريا ...يامخالف يا مخلوف!!













 

right menu

  سياسة...
  عناوين الأخبار...
  بيانات ونشرات...
  محليات...
  اقتصاد...
  منوعات...
  ثقافة وفنون...
  صحة...
  رياضة...
  تكنلوجيا...
  علوم...
  مجتمع...
  ڤيديو كليب 
  أخبار الجبهة
  انتساب للجبهة
  القيادة المؤقتة للبعث
  فساد آل الحاكم...
  ملفات الفساد...
  مساجين الحرية...
  كتب...
  مقابلات صحفية...
  مقالات خاصة...
  دراسات...
  مواقع صديقة...


 
2006-06-21   (ملفات الفساد)

الاستثمار في سوريا ...يامخالف يا مخلوف!!

مشروع استثمار ولد قبيل وفاة حافظ الأسد .. وتوفى ..

ماذا يحدث مع المستثمرون في سوريا؟ ماهي المعوقات وماهي الحلول؟ هل ينطبق حقا المثل المتداول بشكل واسع في الشارع السوري يامخالف يا مخلوف؟ وهل يجب أخذ موافقة رامي مخلوف أو مشاركته لكي لايحدث ما حدث في قصتنا؟؟

خطوبة ستة سنوات انتهت بورقة طلاق مبرم .. "بتوجيهات من فوق ..!"

ربما يقف الواحد منا ، مذهولا امام تدني نسب تنفيذ المشاريع الاستثمارية في سوريا ، والتي وصلت في السنوات الاخيرة الى اقل من 10 % ، ويتبادر الى الذهن الظروف السياسية الصعبة التي يمر فيها القطر ، وقد يجد المبررات في غزو العراق او ربما في مقتل الحريري ، ليعثر على العذر المحل من المسؤولية ربما في تقرير براميرتز .

قصتنا اليوم تمتد على حقبة كاملة من الزمن ، الى ما قبل وفاة الرئيس الراحل حافظ الاسد مرورا باحداث 11 – ايلول ، لتنتهي قبيل تسليم براميرتز لتقريره الاول الى مجلس الامن .. والنهاية ورقة تأتي عبر شرطي عابر يعلقها كالنعوة على باب مستثمر .. يعلن وفاة الجنين في رحم الحكومة خلال عملية اجهاض غير شرعية..

المدعو : جان حلاق صاحب الشركة المتحدة لاستثمار المشاريع ، متهم في قضية محاولة الاستثمار في سوريا لاقامة منشأة لصناعة الاسمنت الابيض.

شرطة الاستثمار في سوريا افشلت المحاولة .. وابطلت قنبلة رأس المال المتدفق الممزوجة بمجموعة خطرة من فرص العمل ، وقتلت المشروع في مهده قبل ان يتفاقم ويصبح استثمارا .. ابعد الله عنا الشرور ..

17/02/2000 : حصل المدعو جان حلاق على قرار بالتشميل ..

23/07/2003 فقط ثلاث سنوات ونصف ليحصل على موافقة المؤسسة العامة للجيولوجيا وتوقيع العقد معها.

03/11/2003 حصل على الموافقة الامنية من رئيس الجمهورية لاقامة المنشآة في منطقة ابو الشامات ( الصحراوية ) لقربها من منشآت عسكرية.

24/05/2004 الحصول على موافقة وزارة الزراعة وتوقيع العقد معها لاستثمار ارض المشروع.

28/09/2005 الحصول على موافقة البيئة.

الشهر العاشر 2005 وافقت محافظة ريف دمشق على الاشادة والتجهيز لاقامة " منشأة معدة لصناعة الاسمنت " في الموقع.

دخلت المخططات المعدة للمعمل إلى مدير مكتب المجالس في محافظة ريف دمشق .. ولم تخرج حتى اليوم ..

13/2/2006 ورقة ( طيّارة ) من مديرية الزراعة في ريف دمشق تبلغ المستثمر بفسخ عقد إيجار الأرض "حسب توجيهات نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري".

وهذا استعراض لاهم المحطات في رحلة العذاب الطويلة التي مر بها بطل القصة ، استخرجناها من معاملة " سميكة " تشبه معاملة "الجرار" في مسرحية غربة.

والحصاد ست سنوات ضائعة ، 50 مليون ليرة سورية ( بحسب المستثمر ) ، امراض كثيرة مكتسبة من آلام في المعدة الى ارتفاع الضغط ، واخيرا ورقة طلاق بين المستثمر و الاستثمار في سورية ..

القضية يعمل بعض الاصدقاء منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ، ومن خلال تحققنا من الادعاءات التي حملها الينا المستثمر السابق جان حلاق ، وجدنا انفسنا قد دخلنا في المتاهة الرسمية ، وربما لو قررنا الاستمرار لزم الامر ست سنوات اخرى لانهاء هذا التحقيق.

اما الخلاصة التي وصلنا اليها فهي اننا فشلنا ( في سورية ) في خلق ما يمكن تعريفه بمفهوم "الاستثمار " .. ، وما الحديث على النافذة الواحدة الا " صف حكي " يروى كطرفة تضحك السامع من الوزير الى بواب مديرية الزراعة.

المبررات التي ساقها الينا من هم في الطرف الاخر ( الحكومة ) تبدو موضوعية ، واذا اخذنا كل منها على حدى وواجهنا المستثمر بها .. وجدنا انفسنا باننا بحاجة الى محاكمة لاثبات من هو المدان ومن هو البريء .. ويبدو هذا عادلا ومنطقيا .. إلا في حالة الاستثمار ..

في الرد الرسمي لمديرية الزراعة علينا ، قالت بانها بعد الكشف على المشروع بعد عامين ( تقريبا ) من عملية التأجير لم تجد اية منشآت اقيمت على الارض وهذا يدل على " عدم جدية المستثمر " .. والكلام بشكل مجرد يبدو منطقيا وصحيحا ..

ولماذا لا يوجد منشآت على الارض بعد عامين يا سيد حلاق .. انت متهم بانك "غير جدي " في استثمارك ؟!

دبرها .. اذا بتدبر ..

الجهات المعنية ومدير مكتب المجالس في المحافظة لم يحول المخططات الى وزارة الادارة المحلية ليتم الإيعاز بالتنفيذ .. لماذا؟

لان المخططات لم تكن تضم المنشآة وفقط .. والسيد حلاق كان يبيت امرا خطير ويمرر مخططا لا يمكن ان يمر بسهولة على "الدولة" .. احذروا ماذا وجدوا في المخطط .. ؟

مساكن للعمال ، مشفى ، وفرع للمصرف التجاري ، مدرسة ، مغسل ومشحم ، صيانة آليات .. الخ .. لخدمة المشروع .. ؟!!

فالمشروع يبعد 80 كم عن دمشق في منطقة صحراوية قاسية ، خالية من اية معالم للحضارة ، والمشروع سيشغل حوالي الـ 500 عامل ، والعمل قائم على مدار الـ 24 ساعة ، وعليه قرر صاحب الاستثمار ان يوفر الاحتياجات الضرورية للعمال والاداريين والخبراء ، ليصبح تشغيل المشروع ممكنا في تلك المنطقة المعزولة ..

وهنا كانت العقدة .. " سيد حلاق الموافقات التي لدينا هي للمنشآة .. والمنشآة تعني المعمل .. اما ما تبقى فهو غير مشمل ويحتاج الى موافقات جديدة وإضافية " ..

هكذا كان الخطاب الذي واجهوا المستثمر به بعد كل تلك السنوات ، وكانت الإجابات التي تحاول عقد تسوية تقول بما معناه .. " انت ابدأ بالمعمل وبعدين منشوف .. " .. أي ارمي 500 عامل في الصحراء .. يتدبرهم الله .. و" استثمر اذا فيك تستثمر "

هذا المنطق لا يجدي نفعا مع صاحب الاستثمار .. وهو عمليا لا يستطيع تشغيل المعمل بدون باقي مكونات المشروع الأساسية ، وهي حقيقة بائنة في منطقة مثل منطقة ابو الشامات ..

في " دويخة " المبررات التي حصلنا عليها من الدوائر الرسمية ، لم يكن لدينا المقدرة على الحكم على مدى صحتها وصدقها ..

ولكن الحقيقة التامة التي كنا متأكدين منها وننقلها بامانة لقرائنا .. بان رحلة الاستثمار بشكلها الحالي خاطئة قطعا .. واذا كان مفهومنا لتعامل الدوائر الحكومية مع المستثمر على انه تسهيل لمهمته وتسريع وصوله من مرحلة الترخيص او التشميل الى التنفيذ فان ما لدينا على ارض الواقع ابعد ما يكون عن هذا المفهوم ..

والواقع باننا بحاجة لنجند كل امكانياتنا وطاقاتنا .. لـ " نركض " امام المستثمرين ، فنحن ( المجتمع ) اصحاب المصلحة الرئيسية في تحويل هذه الاستثمارات الى امر واقع .. وضمن هذا المقياس يجب ان تنجز حسابات الربح والخسارة ..

فهذه القضية ليست قضية جدلية في رأينا ، ولا يجب النظر اليها بانه يجب علينا البحث لتحديد " من المخطئ" ، وتهمة "عدم الجدية" التي نعت بها المستثمر .. لم نلحظها في مراجعتنا لتفاصيل قضيته ، وفي عملية " نضاله " في سبيل تحويل المشروع الى امر واقع .. ابتداءا من سياسة سد الذرائع التي استخدمها حيث جلب حتى " لبن العصفور " ليلبي طلبات " الحكومة " وصولا الى المبالغ الطائلة التي دفعت فعليا في سياق عملية الترخيص كرسوم واعمال وحفريات .. الخ ..و قدرناها بالملايين .. وذهبت بها " التوجيهات " ادارج الرياح ..

هذه القضية يجب ان تعيد قرع جرس الانذار مرة اخرى لتجعلنا نراجع مناخ الاستثمار في سوريا ، الذي على ما يبدو انه مازال عاصفا ، يرتفع فيه الموج برؤية محدودة ..، بعكس النشرة الجوية التي نسمعها منذ عقود وحفظناها عن ظهر قلب " الجو مشمس ، والبحر خفيف ارتفاع الموج ، والرؤية جيدة .. ".

هذه هي سوريا الحديثة وهذه هي أجواء الاستثمار ... إما أن تشارك رامي مخلوف أو أن تخالف وتعاقب.


كاتب سوري 


تعليق

طباعة

أخبر صديق

 
كتّاب الموقع
 
   
 

جميع حقوق النشر محفوظة

الصفحة الأولى | من نحنكلمة رئيس التحرير  |  راسلنا

جميع حقوق النشر محفوظة

تنويه: المقالات والتعليقات المنشورة في الموقع لاتعبر بالضرورة عن موقف الموقع

موقع فري سيريا 2006 - 2009

 

www.free-syria.com