اتحاد العمال في مواجهة أداء الفريق الاقتصادي













 

right menu

  سياسة...
  عناوين الأخبار...
  بيانات ونشرات...
  محليات...
  اقتصاد...
  منوعات...
  ثقافة وفنون...
  صحة...
  رياضة...
  تكنلوجيا...
  علوم...
  مجتمع...
  ڤيديو كليب 
  أخبار الجبهة
  انتساب للجبهة
  القيادة المؤقتة للبعث
  فساد آل الحاكم...
  ملفات الفساد...
  مساجين الحرية...
  كتب...
  مقابلات صحفية...
  مقالات خاصة...
  دراسات...
  مواقع صديقة...


 
2009-11-12   (اقتصاد)

اتحاد العمال في مواجهة أداء الفريق الاقتصادي

« يبدو السؤال عن المنجزات الاقتصادية والاستثمارات .. هو السؤال الأبرز الذي أتى في تقريرٍ صادر عن أهم الاتحادات القائمة في سورية وهو الاتحاد العام لنقابات العمال، سؤال مشروع طرحه الاتحاد بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري وعددٍ من المعنيين بالشأن الاقتصادي، بعد أن قدمت جملةً من المؤشرات والمعطيات التي تلامس واقع الحال الذي يعيشه المواطن. فالتقرير الذي وصفه بعض الخبراء بأنه قنبلةٌ في أوقاتٍ اقتصاديةٍ حرجة أوضح أن الأغنياء ازدادوا غنى، وازداد الفقراء فقراً وصار العامل والحرفي وغيرهما من أصحاب الدخول القليلة الذين يشكلون نسبة 80% من الشعب السوري يبحثون عن أعمال إضافية أخرى ليتمكنوا من تدبير أمورهم الحياتية وسط موجات الغلاء التي رفعت من الأسعار بحدود 60% إضافةً إلى عدم القدرة على ضبط الأسواق،
ولعل الدورة السادسة للمجلس العام لاتحاد نقابات العمال بدت نذير شؤمٍ على الفريق الاقتصادي، وهنا نطرح التساؤلات: هل ما نعيشه حالياً من إنجازاتٍ اقتصادية حقيقة واقعة ؟ وهل حمل تقرير الاتحاد العام لنقابات العمال شيئاً من التجني على فريقٍ اقتصاديٍ أتى في الوقت الحرج وفي ظروفٍ اقتصادية عالمية، أبسط ما يقال فيها أنها استثنائية؟ وهل بات الأداء الاقتصادي هو الشماعة التي تحمّل عليها الأخطاء؛ فالعمال طالبوا اتحادهم بالكثير ولكنه فعل القليل، فهل هذا هو المبرر لقسوة التقرير؟
جوانب من التقرير
التقرير الذي حمل هموم العمال وطرحها على طاولة النقاش، لن يسعنا في هذه العجالة إبراز كل ما ورد فيه، إلا أننا سنلقي الضوء على أبرز النقاط التي تهم المواطن، حيث ناقش بعض الأرقام وأشار إلى وجود تراجع في الأجور التي لا يتجاوز حدها الأدنى 9000 ليرة شهرياً مقابل ارتفاعات مستمرة في الأسعار وتضخم تتصاعد نسبته، ما يستدعي ضرورة تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار. ويرى معدو التقرير أن ما يقال عن عدم القدرة على زيادة الرواتب كان يمكن تجاوزه لا أن نسمع تصريحات متتالية عن أن ثمة زيادة على الرواتب ستصل إلى 35 % للعامين 2009-2010، وأوضح التقرير أنه بالاعتماد على الأرقام الرسمية التي أعلنتها هيئة تخطيط الدولة في مؤشرها للتنمية البشرية للعام 2006 فإن معدل الإعالة الاقتصادية في سورية هو 5 أفراد، كما أن حجم الأسرة ذات المعيل الواحد وسطياً هو 5 أفراد، ما يعني أن لكل أسرة معيلاً واحداً. وإذا عرفنا أن متوسط رواتب العاملين في القطاع العام لا يتعدى تسعة آلاف ليرة وأن متوسط رواتب العاملين في القطاع الخاص لا يتجاوز 7532 ليرة، فعندئذ تصبح المعادلة واضحة وهذا يوصلنا إلى رواتب لن تتجاوز بمتوسطها في القطاعين العام والخاص حد 9 آلاف ليرة سورية، وهذا بدوره يؤكد أن الأغلبية الساحقة من العمال السوريين في كل القطاعات هم بحاجة إلى دعم، فكيف ستكون حاجة من هم في صفوف العاطلين عن العمل؟ فالحد الأدنى للمعيشة الذي تعترف به الحكومة هو 25 ألف ليرة، بينما متوسط الأجور هو 9 آلاف ل.س وبذلك نستنتج أن الحد الأدنى للهوة بين ما تحتاجه الأسرة السورية شهرياً وبين ما تحصل عليه شهرياً هو 16 ألف ليرة فقط لا غير!
كما تطرق التقرير إلى قضية الدعم التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، حيث رأى التقرير أن ما يشاع عن أن رفع الدعم عن المواد التموينية والمحروقات وإعادة توزيع الدعم لمستحقيه، سيوفر على الخزينة المليارات سنوياً هو حجة واهية، وهذا الإجراء يأتي ضمن إطار فشل السياسات الاقتصادية ليس إلا.. إضافة إلى أن رفع سعر المحروقات أثر سلباً على الزراعة والأمن الغذائي، وهذا ثمن يجب أن يحسب اقتصادياً واجتماعياً.
وأشار التقرير إلى أن قضية الدعم هي أبرز القضايا التي تشغل بال المواطن، ولاسيما أن التصريحات الحكومية نفت ما يتم تداوله حول شروط منح الدعم وأنه سيكون نقدياً ومن يستحقه والضوابط الموضوعة وغير ذلك، وطالب التقرير بإيصال الدعم إلى مستحقيه بسهولة ويسر وألا يعاني المواطن الأمرين، سواء في تعبئة استمارة وطلبات أو الاصطفاف بالدور وينظر التقرير إلى الدعم على أنه حق للمواطن في ظل ارتفاع أسعار المحروقات بأكثر من سعرها العالمي وربما سورية الدولة الوحيدة التي لا تعترف بانخفاض أسعار النفط إلى نحو 50% عندما تقوم بتسعير المشتقات النفطية، وإلى أن المازوت هو أكثر من حاجة للتدفئة، فهو أيضاً حاجة ضرورية للزراعة وكان ارتفاع أسعاره أحد أسباب تدهورها وما ينطبق على الزراعة ينطبق على الصناعة، حيث ستضاف تكاليف المازوت مرتفع الثمن إلى تكاليف الإنتاج، ما سيزيد في سعر المنتج ويقلل من قدرته على المنافسة، سواء الداخلية أم الخارجية. ‏
مكافحة الفساد
وبحسب التقرير، فإنه إذا كان الفساد سبباً لإلغاء القسائم، فالأحرى بنا أن نكافح الفساد لا أن نلغي القسائم التي نراها حتى الآن هي الأفضل لتخفيف الأعباء عن المواطنين. ‏وهنا ينوه التقرير إلى الأوضاع المعيشية المتدهورة التي اضطرت أصحاب الأجور والدخول المحدودة لبيع قسائم المازوت التي سبق أن حصلوا عليها لتلبية بعض مستلزماتهم المعيشية ويؤكد التقرير أن الدفعة النقدية لاحقاً ستشكل لهم شبه قرض صغير ينفق لتلبية احتياجات مستجدة وبعدها ستبدأ معاناتهم مع أسعار المازوت وربما ستلجأ الغالبية العظمى إلى مدافئ الكهرباء التي تتم المحاسبة على فاتورتها لاحقاً.
فسحة للحكومة
الحكومة التي تتلقى اليوم العديد من التساؤلات حول جملةٍ من القضايا الملحة بالنسبة للمواطن، ردت على التقرير، حيث أشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عبد الله الدردري، إلى أن مواصلة العمل بالآليات الاقتصادية المعمول بها قبل الخطة الخمسية العاشرة، كان يمكن أن تؤدي إلى انهيار المنظومة الاقتصادية السورية، والوصول بسعر صرف الليرة السورية في نهاية 2010 إلى 146 مقابل الدولار.
وتطرّق الدردري إلى الإصلاحات الهيكلية التي أدخلت على الخطة، والتي أدت إلى وصولنا إلى ميزان مدفوعات منضبط، وإلى حساب جارٍ جيد، وميزان تجاري زادت فيه الصادرات السلعية عن الصادرات النفطية، مشيراً في هذا السياق إلى وصول قيمة الصادرات غير النفطية إلى 10 مليارات دولار... مضيفاً أن الإصلاح الاقتصادي في سورية استطاع أن يحقق نتائج إيجابية ويخطو خطوات ملموسة ويواجه التحديات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن السياسة الاقتصادية رديف أساسي لقوة سورية في مواجهة التحديات والتمسك بالثوابت الوطنية.
وأشار إلى الإجراءات الحكومية المتخذة في مجال الإصلاح الاقتصادي والضريبي، لافتاً إلى مسؤولية الدولة في توسيع النشاط الاقتصادي من أجل توسيع قاعدة التحصيل الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي وزيادة النشاط الإنتاجي في سورية.
وعودٌ حكومية
ولأن التقرير كان قد تطرق إلى واقع القطاع العام ودور الدولة في موضوع التدخل الإيجابي أكد الدردري أن الحكومة تدعم القطاع العام وتعمل على تطويره وتحديثه وتخليصه من الصعوبات التي يواجهها وتحفيزه، موضحاً أن زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية أمر مهم جداً في زيادة الإنتاج والإنتاجية ومعدلات النمو وتأمين فرص العمل ونقل التقانة وتوطينها.
وحول ما أورده التقرير في قضية الدعم، أشار الدردري إلى الخطوات التي اتخذت لاستبدال أشكال الدعم المقدمة للمواطنين، مشيراً إلى الآلية التي سيجري من خلالها إيصال الدعم بالمشتقات النفطية إلى مستحقيه والتي تتضمن إعطاءه لكل أسرة لايتجاوز دخلها السنوي الـ 400 ألف ل.س. وتوقع الدردري وصول عدد الأسر المستفيدة من الدعم إلى 1.5 مليون أسرة سورية، مؤكداً أن كل العاملين في الدولة والمتقاعدين سيشملون بهذه الآلية دون الحاجة إلى تقديم الوثائق المطلوبة من باقي المواطنين كون المعلومات الخاصة بهم سيتم الحصول عليها من قبل محاسبي الإدارة في الجهة التي يعملون فيها. وأقر الدردري بعدم تحقيق أهداف الخطة في الجوانب المتعلقة بالبطالة والفقر والتنافسية، مؤكداً صعوبة تحقيق كل طموحاتنا، مشيراً إلى القاعدة الصناعية والخدمية والسياحية التي بات يرتكز عليها الاقتصاد السوري حالياً وإلى الوضع الجيد الذي باتت عليه الليرة السورية اليوم والذي لم يكن ليوجد لولا الاعتماد على قاعدة اقتصاد حقيقي قوية.
وأضاف، أن الدولة اليوم في سورية هي دولة متدخلة في الاقتصاد أكثر من أي فترة مضت، داعياً إلى عدم قياس هذا الأمر بما تملكه الدولة من ملكيات رأسمالية منتجة، وإلى النظر إلى الأجهزة المختلفة التي تتحكم في مختلف مفاصل الاقتصاد السوري (مصرف سورية المركزي- هيئة الإشراف على التأمين - هيئة المنافسة ومنع الاحتكار.. وغير ذلك من الأجهزة الأخرى). وربط الدردري تقديم الخدمات الصحية والتعليمية المجانية بإضافة إيرادات كافية لتمويل تلك القطاعات، خصوصاً بعد تراجع إسهام النفط في الموارد العامة للدولة. وأكد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الرواتب والأجور ستكون في نهاية العام 2010 ضعف ما كانت عليه في العام 2005 ، وأوضح الدردري أن الزيادة حتى الآن بلغت 65? و قال الدردري: سنبذل جهداً كبيراً حتى نهاية 2010 لرفعها 100% ولكن تبعاَ للظروف .‏‏
دعوة للتفاؤل
بين الحكومة والاتحاد يأتي دورٌ للخبراء، فيقول الدكتور سعد بساطة «خبير اقتصادي»: مع نهاية السنة المالية، ومع اقتراب ختام الخطة الخمسية العـاشرة، وتحت ظروفٍ صعـبة من جفاف يضرب الزراعـة، وارتفاع أسعـار البترول عـالمياً، وغـلاء المواد الغـذائية، واقتراب زوال الدعـم عـن العـديد من السلع والخدمات التي تعـوّد المواطن – لاسيما من ذوي الدخل المحدود – الحصول عـليها بأسعـارٍ مناسبة بسبب كونها متوافرة محليا ً أو بسبب الدعـم وغـيره. يجأر الكل بالشكوى: المازوت، الرغـيف ، التعـليم المجاني، الطبابة المجانية وغـيرها الكثير الكثير، الحكومة هي من يتلقى الملامة، مشروع موازنة يعـرض أمام مجلس الشعـب، والمواطن لا تعـني الأرقام له شيئا ً، فلايهمـّه أرقام الدخل القومي أو نسب النمو الاقتصادي، إذا كانت الرقعـة تزيد يوما ً بعـد آخر في بنطاله، ويضيف بساطة، اتحادات النقابات – مشتركة ً مع الصحافة – هي من يتجاسر برفع صوته عـاليا ً لتمثيل المواطن «الغـلبان»، وإيصال شكواه إلى الدولة، وشتاء آخر يطل عـلى الأبواب، وقبله : رمضان، والعـيد، والعـام الدراسي، وموسم مؤونة الشتاء..وهاهو عـيدٌ آخر يقترب، وبحة صوت المواطن لا تكاد تسمح له بإيصال معـاناته لذوي الشأن، وصناع القرار، عـلـّهم يرأفـون به، بوضع حدٍ لمعـاناته!!! ولعـل البيان الذي صدر مؤخـّرا ً عـن اتحاد نقابة العـمال يلبي الكثير من المطالب التي يشعـر بها المواطن، ولعـلنا نشعـر بنوع ٍ من الامتنان لهذه الجهة التي أخذت عـلى عـاتقها تمثيل المواطنين بكافة شرائحهم ونقل صورة معـاناتهم إلى الحكومة، ويشير بساطة إلى أنه ليس هنالك من مبالغـة في هذه المطالب، بل هي تمثـّل الحد الأدنى.. والدعـم مازال ضمن السياسات السائدة عـالميا ً، فلا أرى – في ظل الظروف الصعـبة التي نمر بها – أن تتم إزالته بشحطة قلم، وبهذه البساطة، ويختم بساطة بمزيدٍ من التفاؤل، أنا – كبقية المواطنين – ممتن ّ لهذا الجو الديموقراطي والذي يسمح لكل صاحب شكوى بإيصال شكواه، وللجميع برفع صوته، وهذا لعـمري يضع المواطن في حالة انتظار، والأيام المقبلة حـُبلى، فتفاءلوا!!!
آثار مضاعفة
كما رأى البعض أن التقرير حاول رفع الصوت والطلب من الحكومة إيجاد الحلول الإسعافية. هناك من اعتبر أن الأمر حمل في أجزاءٍ كثيرة بعضاً من القسوة على الحكومة التي أتت في ظروفٍ اقتصادية ليست بالسهلة، فيقول الاقتصادي رياض تقي الدين «رابطة الأعمال الدولية»: شئنا أم أبينا, فإننا سنواجه عاصفة الأزمة المالية والاقتصادية والغذاء العالمية التي عصفت بدول العالم وأدت إلى حالات الإفلاس والبطالة والكساد , وزاد عليها في سورية آثار الانتقال إلى اقتصاد السوق الاجتماعي , ويضيف تقي الدين: أتى التقرير الاقتصادي لاتحاد العمال على شكل قنبلة موقوتة الهدف منها معالجة أوضاع اقتصادية استثنائية تمر بها العديد من دول العالم وليست سورية بمفردها، وما أود سرده في هذا التقرير هو محاولة لطرح مفردات هذا التقرير بشكل أقرب إلى المعالجة : في البداية، إن ما تم ذكر ه في التقرير عن ارتفاع تكاليف المعيشة وانحسار دخل ما يقدر بـ 80 % من سكان سورية أي حوالي 16 مليون إنسان أمر مبهم ولم يتم تحديد ماهية هذه النسبة، وهل تشمل هذه النسبة الطبقات العاملة والفلاحين وصغار الكسبة والمتقاعدين , حيث تبلغ نسبة اليد العاملة حوالي 24.8 % من إجمالي عدد السكان وتتوزع هذه النسبة 19 % في القطاع الزراعي 14 % في القطاع الصناعي 15 % في قطاع البناء و52 % في القطاعات الأخرى ونسبة البطالة 9.1 % ولم يتطرق التقرير إلى النسبة المتبقية وتركيبتها ومساهمتها في الناتج القومي والدور المطلوب منها وهل هي فقط فئة مستهلكة للناتج القومي أم أن لها دوراً صناعياً وتجارياً يمكن تحفيزه .
دور رقابي مستمر
ويتطرق تقي الدين إلى نقطةٍ أخرى وهي ما ذكره التقرير من تراجع دور الدولة في كافة الميادين : الصحة والتعليم والإنتاج ويتساءل: هل هو فعلا تراجع أم هو الدعوة المفتوحة إلى اتباع النهج التشاركي بين الدولة والقطاع الخاص في هذه المجالات وغيرها، وخصوصاً حين أعلنت الدولة عن انخفاض بعض الموارد المالية، ويقول: لا ننكر أن هناك بعض ضعاف النفوس ممن يعمدون إلى استغلال المواطن ولكن ظروف المنافسة الشريفة سترغم الجميع على ممارسة سياسة مالية تتناسب مع إمكانات المواطن ونرى هذا المثال واضحاً للعيان في صناعة الأدوية والمعلبات الغذائية وقطاع البناء.
أما حول ارتفاع الأسعار الناتج عن مجموعة من العوامل أهمها غياب الدور الرقابي للدولة، فيقول تقي الدين: الدور الرقابي للدولة لم يتوقف بل هو مستمر ربما على نطاق أضيق, ولكن العوامل الأخرى المسببة لارتفاع الأسعار هي الأهم ومنها ارتفاع تكاليف الإنتاج للمواد المصنعة والمستوردة والمصدرة , ارتفاع سعر الذهب، سعر الصرف المتأرجح وارتفاع الأسعار العالمي للمواد الغذائية, إذاً قضية ارتفاع الأسعار ليست موضوعاً داخلياً، بل هي نتيجة عوامل خارجية. وفي ما يخص عودة الدولة إلى المساهمة في القطاعات الإنتاجية والتسويقية: لدينا في سورية تجربة يعود عمرها إلى حوالي أربعين عاماً هي القطاع العام الإنتاجي, علينا أن نستفيد منها ومن الخبرات المتراكمة, ما هي الصناعات التي يمكن للدولة أن تنجح فيها، وتحقق منها عائداً اقتصادياً، ما هي مواطن الفساد الإداري وكيفية معالجتها؟ هذا الأمر يتطلب فترة طويلة من التحضير والتنفيذ ورصد الاعتمادات، ولن يعالج أي مشكلة معاشيه يمر بها الشعب اليوم، وهناك قطاعات إنتاجية حكومية حالياً تحتاج إلى جرعات إنعاش، منها الغذائية والنسيجية والتي تتمثل مشاكلها الرئيسية في التسويق وضعف التسويق يعود إلى أنماط الإنتاج.في هذا المجال، أنا أدعو إلى إيجاد صيغة تشاركية تكاملية بين القطاع العام والخاص تعمل على فتح باب الإبداع في هذا المجال.
أداء اعتيادي
النقابات والاتحادات ليس لديها أية مصلحة في التجني على الأداء الاقتصادي للحكومة هذا ما يؤكده الدكتور عيد أبو سكة «خبير اقتصادي». فاتحاد العمال يعايش العمال والشرائح الفقيرة ويحمل همومها ويضيف أبو سكة: هنا لا بد من الفصل بين تقييم أداء الاتحاد وبين تقييم هذا الاتحاد للأداء الحكومي، وما تم تنفيذه من الخطة الخمسية العاشرة، لا سيما أنها شارفت على الانتهاء ونحن على أبواب الخطة الخمسية الحادية عشرة والتي ستكون أكثر اتساعاً وقرباً من المشكلات القائمة، والسؤال الذي يبقى برأي أبو سكة: هل هناك تجنٍّ على الحكومة في تقرير الاتحاد العام لنقابات العمال أم لا؟ ويجيب أعتقد أن الموقف الدقيق هو أن الحكومة تقوم بواجباتها اليومية المعتادة، ولكننا لسنا في وضع معتاد؛ فنحن نعيش ضمن ارتفاع جنوني للأسعار وأحد تصريحات الحكومة مثلاً ما ورد على لسان وزير الاقتصاد والتجارة الذي يحمل اختصاصين «التموين والتجارة» حيث يقول: إنه غير قادر على ضبط أسعار اللحوم. وهنا نتساءل: من هو إذاً القادر على ضبطها؟ فنحن نعيش حالة اقتصادية غير عادية على خلفية ضغوط كبيرة، في حين نرى الأداء الاقتصادي للحكومة دون المستوى المطلوب؛ فالمطلوب من الحكومة في ظل الظروف التي يعاني منها المواطن أن تبتكر الحلول، ولكننا نراها تتخبط في كثيرٍ من المسائل مثل قضية الدعم التي أوردها تقرير الاتحاد، ويضيف أبو سكة: نحن لا نقول إن أداء الحكومة سلبي، فهو إيجابي ولكنه دون مستوى التحديات، فالتقرير أيضاً أورد قضية المناخ بأنها أثرت على الوضع الاقتصادي ولا سيما قطاع الزراعة، وهنا يطلب أبو سكة من الحكومة أن تكون على درايةٍ بعلم المستقبل والاستعداد ووضع السيناريوهات المختلفة لكل المستجدات المتوقعة، وهذا يتطلب حتماً جهوداً مضاعفة؛ فالقائد الاقتصادي عليه ابتكار الحلول ووضع المعالجات الاستثنائية والبحث في كل ماهو جديد.
وحول ما يمكن أن يقدمه التقرير يقول أبو سكة، التقرير وثيقة مهمة ونرجو أن يأتي بنتيجة ونأمل من الحكومة أن لا تصنع أذناً من طين وأخرى من عجين. فإن كان التقرير يحمل بعض القسوة في النقد، فذلك لأننا نعيش في زمنٍ قاسٍ وإذا كان التقرير يحمل بعض المؤشرات غير الصحيحة، فهذا مرده إلى مركز الإحصاء الهزيل الذي يقوم بمهمة إعطاء الأرقام والمؤشرات والذي لم يتقدم قيد أنملة. منذ عقود ونحن نطالب بالسماح للقطاع الخاص للدخول إلى عملية إحداث مراكز إحصائية

إباء منذر 

 محمد  |   ..... 

2009-11-17 04:02:31 


 الدغدغي

 السمين الأبله الدغدغي شو مؤهلاته قال أنو رفيق المرحوم باسل بالمدرسة وأبوه لواء كان مع حافظ الاسد بالثورة ...طيب منيح شو دخل هاد بالاقتصاد وشو فهم السمين الطويل الأبله عبدو بالاقتصاد ؟؟؟؟ سؤال برسم اللي عينه واللي أكيد هو نفسه بث مابيحبو بس مسكين بث جكور كل ما قالو لو أنو عبدو حمار لازم يتغير بيخليه لأنو هو اللي جابو وياريت ماجابو ولا حافظ جابو وخلانا نشوف هيك مسخرة

 
1 الصفحة التالية»

تعليق

طباعة

أخبر صديق

 
كتّاب الموقع
 
   
 

جميع حقوق النشر محفوظة

الصفحة الأولى | من نحنكلمة رئيس التحرير  |  راسلنا

جميع حقوق النشر محفوظة

تنويه: المقالات والتعليقات المنشورة في الموقع لاتعبر بالضرورة عن موقف الموقع

موقع فري سيريا 2006 - 2009

 

www.free-syria.com