معالمها توضحت إحصائياً في ثلاث دول.. العمالة السورية في الخليج، الاستثمار الضائع..!!













 

right menu

  سياسة...
  عناوين الأخبار...
  بيانات ونشرات...
  محليات...
  اقتصاد...
  منوعات...
  ثقافة وفنون...
  صحة...
  رياضة...
  تكنلوجيا...
  علوم...
  مجتمع...
  ڤيديو كليب 
  أخبار الجبهة
  انتساب للجبهة
  القيادة المؤقتة للبعث
  فساد آل الحاكم...
  ملفات الفساد...
  مساجين الحرية...
  كتب...
  مقابلات صحفية...
  مقالات خاصة...
  دراسات...
  مواقع صديقة...


 
2009-11-07   (دراسات وتقارير)

معالمها توضحت إحصائياً في ثلاث دول.. العمالة السورية في الخليج، الاستثمار الضائع..!!

قبل نحو ثلاثة عشر عاماً أعلن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل آنذاك في تصريح صحفي أن التقديرات الأولية تشير إلى أن عدد العاملين السوريين في الخارج يصل لنحو مليون عامل، ومنذ ذلك التاريخ وإلى اليوم لم تتوفر أية إحصائية دقيقة أو تقديرية حول حجم العمالة السورية في الخارج، ولا أية معلومات عن مؤهلاتها وطبيعة المهام والأعمال التي تقوم بها، لا بل إن التحويلات المالية لم تظهر بشكل واضح للعلن إلا في السنوات القليلة الماضية.
وإذا كانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تتحمل المسؤولية أولاً عن هذا الغموض الذي يلف مثل هذا الملف الاقتصادي الهام للدولة، فإن جهات أخرى كثيرة تتقاسم معها المسؤولية تبعاً لوظيفتها بدءاً من السفارات السورية في الخارج وصولاً إلى النظام المصرفي، ولعل محاولة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المتأخرة (لكنها تمت) تنظيم قاعدة بيانات للعاملين في دول الخليج العربي وما أسفرته عنها من نتائج غير مكتملة تشير إلى طبيعة ومسؤولية كل جهة!.
وتوفير هذه البيانات والمعلومات الإحصائية ليست ترفاً إحصائياً ومهمة يمكن تنفيذها وانتهى الأمر، إنما هي خطوة أساسية ينبغي أن تؤسس عليها خطوات أخرى أكثر أهمية كالتنسيق مع الدول المستقبلة للعمالة للمحافظة على حقوق العاملين السوريين ومعالجة مشكلاتهم والدفاع عنهم، ومن ثم البدء بعملية توسيع أسواق تلك الدول لاستقبال المزيد من العمالة السورية أسوة بما تفعله كثير من الدول التي تزاحم عمالتنا.

افتح يا سمسم:
جاء إصدار سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية لمرسوم تنظيم عملية استخدام العمالة السورية في الإمارات والمتفق عليه بين وزارتي العمل في كلا البلدين، ليعيد التذكير بملف العمالة السورية في دول الخليج العربي وحاجته لكثير من الاهتمام والمعالجة، فعلى الرغم من الأهمية الاقتصادية التي يشكلها هذا الملف والعائدات المالية الضخمة التي يوفرها سنوياً إلا أنه ظل ملفاً يؤجل منذ سنوات تحت حجج تتعلق جميعها بعدم توفر البيانات والمعلومات الرئيسية كعدد العاملين والمستويات الثقافية والتعليمية والوظيفية التي يشغلونها، إلى أن تنبهت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مطلع هذا العام إلى ضرورة إنشاء مثل هذه القاعدة من البيانات والفضل يعود إلى الأزمة المالية العالمية!.
إذ خاطبت الوزارة نظيرتها الخارجية طالبة منها تعميم استبيان أعدته حول العمالة السورية في دول الخليج والسعودية على سفاراتنا في تلك الدول، مشيرة في الاستبيان إلى أنه و(نظراً لأهمية المشتغلين السوريين في بلدان الخليج والسعودية بسبب عددهم الكبير نسبياً وبسبب تحويلاتهم الهامة بالنسبة للدخل الوطني وبالنسبة لميزان المدفوعات وسوق العملات الصعبة في سوريا، إضافة لدعمهم لأسرهم وتخفيضهم الضغوط على البطالة، ونظراً لتأثيرات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على بلدان الخليج والسعودية واحتمالات تزايد تأثير ذلك على فرص العمل للعمالة السورية في الخليج والسعودية، فإنه من الأهمية خلق قاعدة بيانات عن هذه العمالة ومتابعتها إضافة لمتابعة الجهود كي لا يتم تسريح جزء من هذه العمالة لما لذلك من آثار سلبية متعددة) وطلبت الوزارة بعد مبرراتها السابقة الذكر من تلك السفارات موافاتها بالسرعة الممكنة بما يتوفر من معلومات عن العمالة السورية وفق التالي:
ـ عدد السوريين المشتغلين المسجلين لدى السفارة (لا يشمل أعداد من يرافقهم من أفراد أسرهم من غير المشتغلين).
ـ تقدير توزيع النسب المئوية للمشتغلين وتؤخذ عينة من المسجلين في السفارة أو تقديراً: (أصحاب أعمال كالمقاولين والتجار.. إلخ ـ مشتغل من حملة الشهادات الجامعية ـ مشتغل في أعمال خدمية ـ مشتغل في مهن إنتاجية).
لم تأت الإجابات كما ينبغي، ففي الوقت الذي استجابت فيه ولتاريخه ثلاث سفارات فقط هي سفاراتنا في دول الإمارات العربية المتحدة، قطر، سلطنة عُمان لم تتلق الوزارة أي رد من السفارات السورية القائمة في الدول الأخرى المتبقية (السعودية، الكويت، البحرين)، كما أن إجابات كل سفارة جاءت مختلفة ومتباينة عن إجابات السفارة الأخرى، فمثلاً كان رد السفارة السورية في دول الإمارات العربية المتحدة شاملاً لدرجة أنه تم تزويد وزارة العمل بأسماء العاملين طبقاً لما حصلت عليه من وزارة الخارجية الإماراتية وطبيعة العمل الذي يؤدونه هناك، فيما اكتفت سفارتنا بسلطنة عُمان بإعادة الاستبيان المرسل مع بعض الأرقام المدونة عليه، وربما هذا عائد لقلة عدد العاملين في السلطنة مقارنة بالدول الأخرى.

بالتفصيل:
تؤكد البيانات المرسلة من السفارة السورية في أبو ظبي أن العدد التقريبي للسوريين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة يبلغ نحو (140249) مواطناً منهم (32117) مواطناً مسجلين لدى البعثة في أبو ظبي و(42581) مواطناً مسجلين لدى القنصلية السورية في دبي (الأعداد المذكورة سابقاً لا تشمل من يرافقهم من أفراد أسرهم غير المشتغلين).
تحتل إمارة دبي المرتبة الأولى من حيث عدد السوريين بزيادة بسيطة عن العاصمة أبو ظبي، إذ فيها نحو (53.7) ألف مواطن سوري، فيما يتواجد في أبو ظبي نحو (52.8) ألف مواطن، لتأتي إمارة الشارقة ثالثاً بنحو (22.7) ألف مواطن، فإمارة عجمان رابعاً بنحو (4) آلاف مواطن، ورأس الخيمة خامسا بـ(3.7) آلاف، فالفجيرة بنحو (2.2) ألف، وأخيراً أم القيوين بنحو (842) مواطناً سورياً.
وتكشف البيانات وفي جدول تقريبي بتوزيع النسب المئوية للمشتغلين أنه هناك في أبو ظبي (2.40 %) من العاملين أصحاب عمل (مقاول ـ تاجر ـ مستثمر…الخ) وفي دبي ترتفع النسبة لتصل إلى نحو (4.54 %)، أما المشتغلون في الأعمال الخدمية من أصحاب الشهادات الجامعية (مهندس ـ طبيب ـ صيدلاني.. إلخ) فنسبتهم في أبو ظبي نحو (19.50 %) وفي دبي (18.26 %)، والمشتغلون في الأعمال الخدمية من باعة وسائقين…الخ، فهؤلاء نسبتهم في العاصمة (56.89 %) و(61.16 %) في دبي مشكلين بذلك النسبة الكبرى، وأخيراً وبالنسبة للمشتغلين في الأعمال الإنتاجية من عمال ـ مقاولات ـ حرفيين…الخ، فإن نسبتهم تبلغ (21.21 %) في أبو ظبي و(16.13 %) في دبي.
وبالنسبة للسوريين في قطر فإن البيانات التي وصلت لوزارة العمل تقول أن العدد التقريبي لأفراد الجالية يقدر بنحو (30) ألف مواطن، وعدد المواطنين المسجلين في السفارة حاسوبياً منذ بدء العمل به في شباط (2007) فيبلغ (9888) منهم (9573) فوق سن الـ(18) سنة و(315) تحت ذلك، وموزعين حسب الشهادات العلمية كما يلي: دكتوراه (3)، شهادة جامعية (1157)، معهد متوسط (753)، ثانوية (1841)، إعدادية (1376)، وابتدائية (2156).
وتضيف تلك البيانات أن مهنة عامل هي الأولى لجهة عدد المواطنين السوريين الذين يعملون بها في قطر، إذ يبلغ عدد المسجلين في السفارة بهذه المهنة (4169) مواطناً و(9) آلاف مواطن تقديرات عدد غير المسجلين، ثم جاءت مهنة مندوب (علاقات عامة ـ مبيعات) (1318) مواطناً مسجلاً و(1500) غير مسجلين، فمهنة موظف (بنك ـ شركة) (710) مواطنين مسجلين و(500) غير مسجلين، أما أقل المهن فهي مهنة أستاذ جامعي وبلغ عدد المسجلين في السفارة والعاملين بهذه المهنة ثلاثة مواطنين و(8) مواطنين غير مسجلين، ومهنة فنان تشكيلي (5) مواطنين مسجلين ونفس الرقم لغير المسجلين. وآخر البيانات الواردة إلى وزارة العمل تتعلق بالعمالة السورية في سلطنة عمان، حيث تفيد المعلومات أن عدد السوريين المشتغلين المسجلين لدى السفارة السورية هناك نحو (800) مواطن (دون عائلاتهم والمرافقين غير المشتغلين) فيما كانت تقديرات المشتغلين وغير المسجلين تبلغ نحو (3500) مواطناً.
وفيما يتعلق بتقدير توزيع النسب المئوية للمشتغلين، فقد قالت البيانات أن أصحاب الأعمال يشكلون ما نسبته (20 %)، والمشتغلين من حملة الشهادات الجامعية (مهندس، طبيب، صيدلي، اقتصادي…الخ) تبلغ نسبتهم (30 %)، فالمشتغلون في الأعمال الخدمية (20 %) وفي المهن الإنتاجية (30 %).
استنتاجات:
بمقارنة البيانات السابقة، والمتعلقة بطبيعة مهن العاملين السوريين في الدول الخليجية الثلاث المذكورة سابقاً، فإنه يمكن استنتاج الملاحظات التالية:

ـ سيطرة المشتغلين في الأعمال الخدمية (بائع ـ سائق…الخ) على تركيبة المهن، وهذا يحمل في طياته مؤشرات كثيرة أهمها الأوضاع المادية لشريحة مهمة من العاملين، وبالتأكيد هذا سيكون له انعكاسه على المستوى المعيشي وطريقة معيشة هؤلاء هناك وعلى طبيعة وحجم التحويلات المالية لعائلاتهم في القطر، كما أنه يقدم رؤية لضرورة اعتماد توقعات واقعية وموضوعية حول المأمول من شرائح العمالة السورية في الخليج كافة.
ـ إذا كان المشتغلون في الأعمال الخدمية يتقدمون على نظرائهم في المهن الأخرى، فهذا يؤكد ما ذهبت إليه البيانات الواردة من الدوحة حول المستوى التعليمي للعمالة السورية هناك، فعدد حملة الشهادة الابتدائية أعلى من جميع الشهادات الأخرى، فهم يزيدون مثلا بنحو (46 %) عن حملة الشهادة الجامعية!، أي ثمة حاجة لتدخل غير مباشر لتعديل تركيبة العمالة بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، وهذا لا يتم بحجب فرص العمل عن حملة الشهادات الدنيا بل بتوسيع وفتح فرص العمل لحملة الشهادات الجامعية وما فوق.
ـ وجود أعداد كبيرة من المواطنين السوريين غير المسجلين في السفارات، وهو ما يجعل من إنشاء قاعدة للبيانات أمر قائم على التقديرات، وبالتالي فثمة هامش خطأ يجب احتسابه ووضعه في الحسبان حيال السياسات والإجراءات المفترض أن تعدها وتنفذها الحكومة لتحسين وضع العمالة في الخارج ومتابعة أوضاعها.

نقاط أخرى:
ثمة نقاط كثيرة يمكن أن تبحث في هذا الملف، فالتحويلات المالية للعاملين في الخارج وفي دول الخليج تحديداً تحتاج لإلقاء مزيد من الضوء عليها للوقوف على حقيقة العائدات المالية وقنوات التحويل والأهم فرص استثمارها إنتاجياً بعيداً عن النمط الاستهلاكي السائد، كما أن عملية تنظيم استقدام العمالة وتصديرها تحتاج هي الأخرى إلى خطوات عملية يكون عنوانها الأساسي تنظيم العملية لا احتكارها لصالح بعض المكاتب كما يشاع حالياً، وحماية حقوق طالب العمل قبل التحاقه بالعمل وبعده لا تسجيل نقاط على بعض بين الجهات العامة.. إلخ.
ما نتمناه أن تتعامل الجهات العامة مع هذا الملف تماماً كما تتعامل مع ملف النفط والسياحة، فالعمالة في الخارج تحولت في بعض الدول العربية لصناعة واستثمار ناجح، ولدينا ما تزال غامضة ومهملة

زياد غصن 


تعليق

طباعة

أخبر صديق

 
كتّاب الموقع
 
   
 

جميع حقوق النشر محفوظة

الصفحة الأولى | من نحنكلمة رئيس التحرير  |  راسلنا

جميع حقوق النشر محفوظة

تنويه: المقالات والتعليقات المنشورة في الموقع لاتعبر بالضرورة عن موقف الموقع

موقع فري سيريا 2006 - 2009

 

www.free-syria.com