امرأة فاعلة في الغرب ومهمشة سياسياً في الشرق













 

right menu

  سياسة...
  عناوين الأخبار...
  بيانات ونشرات...
  محليات...
  اقتصاد...
  منوعات...
  ثقافة وفنون...
  صحة...
  رياضة...
  تكنلوجيا...
  علوم...
  مجتمع...
  ڤيديو كليب 
  أخبار الجبهة
  انتساب للجبهة
  القيادة المؤقتة للبعث
  فساد آل الحاكم...
  ملفات الفساد...
  مساجين الحرية...
  كتب...
  مقابلات صحفية...
  مقالات خاصة...
  دراسات...
  مواقع صديقة...


 
2009-06-10   (دراسات وتقارير)

امرأة فاعلة في الغرب ومهمشة سياسياً في الشرق

السياسة في المدن التي ترفض أن تلغي حدود الإقطاعيات ومفردات المنع والقمع أشبه بلعبة الروليت الروسية، حيث فرصة النجاة تقع في هامش اللعبة، كذلك الحال ينطبق على مشاركة المرأة في النشاط السياسي، في الغرب نراها في أعلى سلم المناصب حيث مجتمعاتهم ترفض فكرة التمييز بين المرأة والرجل

في تكريس واضح لثقافة الجندر التي تنادي بأن للكل حقوق ومقدرات ولا تمييز بين الجنس واللون، بينما في عموم الشرق نراها في أسفل الهرم حيث التمثيل الشكلي لها، وهي التي تربعت على عرش أنها خلف الرجل، وعوالم السياسة لا يديرها إلا الرجال وهي التي كبرت وتَسمعُ عن أبيها رحلة الفكر التي انتهت بالمقصلة، وفي أفضل الأحوال هي بين الجدران ستَخافُ السياسة، ونفس السياسة التي يخافها الكل في الشرق لغياب مفاهيم الحرية والعدالة والمساواة والشخص المناسب في مكانه المناسب وان كانوا يمارسونها حتى على مأدبة العشاء، وبحكم الطبيعة في هكذا أجواء ستتكرس المفاهيم السلبية عن السياسة في وعي الجميع و التي رُسمت حدودها بمرسوم الحاكم ومفرداتها المختومة بثقافة الرجال وغياب الديمقراطية، حينها تتحول السياسة إلى حقول ألغام نهاياتها سجون وأحكام في هكذا وضع تصبح مهمة المرأة في ممارسة العمل السياسي امراً شكليا غير فاعل وأن طالبت بحقوقها سيصبح الوضع بالغ الصعوبة وبالأخص في مجتمعاتنا التي تنظر للمرأة نظرة دونية خاصة حينما تدفع ضريبة قناعاتها بالغياب فيما وراء القضبان.
ما هي صورة المرأة السياسية في مجتمعاتنا وهل يمكن تغييرها من خلال العمل السياسي ذاته؟
صورتها لا تخرج عن كونها صورة، بل صورة باهتة، كما هي صورة الديمقراطيات في الشرق، يجعلونها ديكورا في برلمانات لا تتقن غير مهنة رفع الأيادي لتتحول إلى ديكور داخلي في الديكور الشمولي. فهل هناك مخرج؟ يجب أن نعترف بصعوبة المهمة وبالأخص فان البعض مازال يبحث في النص كي يقنع من يَنقاد لوعي التخلف عن تَقبيح المرأة التي تمارس السياسة وتكفير المجتمع إن تولت الرئاسة، لغة الأرقام إدانة، ولكن لمن؟ المرأة التي اقتنعت بكونها الوعاء التناسلي والنَسلُ المُتدني، أم الرجل الذي بدأ يخجل من الأرقام الذي أنتجه، 3% من المناصب الرئاسية و 17% من المناصب الوزارية و18% من المناصب البرلمانية و 5%. من المناصب السياسية في العالم من حصة النساء، رغم قتامه الصورة فهناك تطورلا يمكن إنكاره ففي السنوات القليلة المنصرمة تولت المرأة مسؤولية الحكم في كل من ( ليبيريا، كوريا الجنوبية، وجمهورية ساوتومي، فنلندا، تشيلي، موزمبيق، ومقدونيا، وأوكرانيا، وجزر الباهاما، ألمانيا، جامايكا، سريلانكا، الهند، جمهورية أفريقيا الوسطى، بريطانيا، البرتغال، الدومينكان، النرويج، يوغسلافيا، باكستان، ليتوانيا، بنجلاديش، فرنسا، بولندا، بوروندي، تركيا، كندا، رواندا، بلغاريا، هاييتي، نيوزلندا، منغوليا، السنغال...أما في بلداننا العربية فما زلنا متخمين حد الجوع لاجترار تاريخنا والهروب صوب ماضينا، ما زلنا أسى الماضي وكأنه لا تاريخ للآخرين مثلنا نردد بأننا حفيدات الملكة حتشبسوت و زنوبيا و كيلوباترا و شجرة الدر وأروى الصليحية وست الملك الفاطمية ولم لا، فمجدد فكرنا أبوحامد الغزالي يقول( إن النساء عشرة أصناف تناظر عشرة أنواع من الحيوانات) و ( كل ما ينال الرجل من البلاء والهلاك والمحن إنما هو بسبب النساء.
هل يمكن الخروج من النص الذي يناظرها بالأصناف العشرة للحيوانات، وان رفضت الخروج من هذا الوصف و التناظر فهل تستحق وضعها ضمن التسلسل الذي وضعه الغزالي، قيل إن العبد الذي لا يرفض عبوديته يستحق أن يعامل معاملة العبد.
إن مساهمة المرأة في العمل السياسي وباستثناء فترات التحرر الوطني والقومي والذي مازال حاضرا في المشهد الفلسطيني تعتبر مساهمات هامشية نتيجة للصورة النمطية للمرأة ( باعتبارها جزء من المطبخ وغرفة النوم ) وقولبتها ضمن أعمال معينة وإبعادها عن أخرياتها و النظرة المعادية للسياسية في مجتمعاتنا وانعدام النظرة المساواتية في الأحزاب وعدائها للمرأة
هل هنالك حلول عملية
لعل أهم تطبيقات الجندر في السياسة فيما يخص مشاركة المرأة بالنشاط السياسي يكمن في تطبيق نظام "الكوتا" أي تخصيص نسبة معينة من مقاعد البرلمان للنساء كأحد الحلول المطروحة وهي ليست بسياسة جديدة في العالم فقد لجأت إليها دول كبريطانيا وويلز واسكتلندا والعراق (نسبة تمثيل المرأة لا تقل عن 25% من عدد الرجال المتواجدين تحت قبة البرلمان العراقي) و فرنسا التي فرضت نظام الحصة بالمناصفة عام 2000م و سمي بقانون المناصفة إضافة لوضع نظام الكوتا في العمل السياسي أي تخصيص نسب معينة للقيادات الحزبية والمنظمات الجماهيرية للنساء، وهنالك تجارب سابقة في هذا المجال وبالأخص في أحزاب اليسار والوسط الأوروبية، ففي ألمانيا عمل حزب الخضر بالكوتا في العام 1980م، والاشتراكيين الديمقراطيين في 1988م والحزب الديمقراطي المسيحي في 1996م أما في السويد فحزب اليسار قدم الكوتا الحزبية في العام 1990م و والحزب الديمقراطي المسيحي في العام 1993م، قد يعتبر البعض إن نظام الكوتا اهانة للمرأة ولكن وقائع الأحداث أكدت انه نظام عملي فقد توصلت العديد من الدراسات إلى إن الدول التي استخدمت كوتا النساء حققت قفزات كبرى في مجال وضع المرأة من جهة والتطور الديمقراطي. إن نظام الكوتا لا يمثل العصا السحرية لوضع الحلول لواقع المرأة ككيان ومشاركة اجتماعية واقتصادية وسياسية ولكنه يمثل احد الآليات التي من خلالها تستطيع أن تتقدم من خلالها إلى الأمام.
المؤشرات الخاصة لوضع المرأة السورية في التمثيل السياسي
هناك سيدة تشغل موقع نائب رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية (2006) (12%) في مجلس الشعب (3.1%) في مجالس الإدارة المحلية (7%) (11% في السلك الدبلوماسي (13.38%) في القضاء (170 قاضية)نسبة المحاميات (16%) كما سبق لسيدة وأن شغلت منصب النائب العام سابقاً. نسبة النساء (38%) من أعضاء اتحاد الصحفيين.ان هذه المؤشرات تركد على تهميش المرأة السورية في المشهد السياسي لأسباب يمكن ذكر أهمها بالأمية، بأنماطها المعروفة "قراءة، كتابة"، والأمية السياسية والمهنية والثقافية التي دعمت وأعادت إنتاج المواقف الذكورية المتحيزة ضد المرأة سياسياً إضافة إلى هيمنة الثقافة البطريركية المتداخلة مع قيم الهيمنة والتفوق والإخضاع لدى العاملين في السياسة (السلطة والقسم الأكبر من أحزاب المعارضة) وكذلك ميل السلطة رغم علمانيتها إلى مجاراة الواقع الناتج عن المد الديني المتشدد والتقليدي. والذي يواصل تشكيل ضغط كبير على السلطة كما على القوة الاجتماعية المستقلة لفرض رؤاه وأيديولوجيته الاجتماعية والثقافية والدينية ولا يمكن إهمال الحالة العامة والمتمثلة بتعطيل بعض مواد الدستور الرئيسية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية مما ينعكس أثره بشكل مباشر ومضاعف على المجموعات الضعيفة ومنها المرأة. كل تلك الأسباب وغيرها ومنها محاصرة المنظمات النسائية وسيطرة الأحزاب عليها تمثل عوائق أمام الدور الأكثر ايجابية للمرأة السورية في مشهدنا السياسي الذي يبقى ذكورياً وخاضعا ولن يتحرر إلا بتحرر المرأة التي تحرر المجتمع من كافة أشكال التهميش.

لافا خالد 


تعليق

طباعة

أخبر صديق

 
كتّاب الموقع
 
   
 

جميع حقوق النشر محفوظة

الصفحة الأولى | من نحنكلمة رئيس التحرير  |  راسلنا

جميع حقوق النشر محفوظة

تنويه: المقالات والتعليقات المنشورة في الموقع لاتعبر بالضرورة عن موقف الموقع

موقع فري سيريا 2006 - 2009

 

www.free-syria.com