الموسيقى في سوريا، تقديس التراث أم إعادة صوغه؟













 

right menu

  سياسة...
  عناوين الأخبار...
  بيانات ونشرات...
  محليات...
  اقتصاد...
  منوعات...
  ثقافة وفنون...
  صحة...
  رياضة...
  تكنلوجيا...
  علوم...
  مجتمع...
  ڤيديو كليب 
  أخبار الجبهة
  انتساب للجبهة
  القيادة المؤقتة للبعث
  فساد آل الحاكم...
  ملفات الفساد...
  مساجين الحرية...
  كتب...
  مقابلات صحفية...
  مقالات خاصة...
  دراسات...
  مواقع صديقة...


 
2009-02-05   (ثقافة وفنون)

الموسيقى في سوريا، تقديس التراث أم إعادة صوغه؟

الى متبني فكرة تطوير التراث: لماذا لا تقومون بتأليف الحان جديدة في قوالب الموسيقى العربية كما يحلو لكم؟

 التراث الموسيقي العربي خط أحمر

يشكل التراث مادة اساسية لدى غالبية فرق الموسيقى العربية في سوريا، لكن عملها عليه يراوح بين "تقديسه" واعتبار المساس به "خطاً احمر"، واعتباره ارثاً ثقافياً غنياً يمكن اعادة صوغه بما يقربه لاذن المستمع.

وشهدت الساحة الموسيقية السورية في الاعوام الاخيرة "انتعاشة" لفرق الموسيقى العربية، وبرز عدد منها بينها "اوركسترا طرب" التي تعمل منذ 2006 على مشروع تقديم اعمال الملحنين العرب الكبار، و"الفرقة الوطنية للموسيقى العربية" التي تتبع المعهد العالي للموسيقى وتقدم الالحان الكلاسيكية العربية بعد اعادة توزيعها، اضافة الى تقديم اعمال جديدة لمؤلفين معاصرين.


ويقول قائد "اوركسترا طرب" ماجد سراي الدين "نحاول ان نكون حراساً امناء للتراث، ونقدمه في شخصيته الصافية والخالصة كي لا تمحى"، مضيفاً ان "اي اضافة او اعادة توزيع لقطعة موسيقية ملحنة سابقاً تقلل من شأنها".


ومعظم عازفي "اوركسترا طرب" من خارج المعهد العالي للموسيقى، وممن درسوا الموسيقى العربية باجتهاد شخصي وكانوا يشتغلون في هذا النمط الموسيقي.

ويرى سراي الدين ان هؤلاء العازفين "اقدر على تنفيذ الاعمال العربية من خريجي معهد الموسيقى" الذين درسوا الموسيقى الكلاسيكية الغربية.


ويتابع "لست مع تطوير التراث او الاضافة اليه، لان ذلك يعني ان الموسيقى التي قدمها عمالقة ومبدعون ناقصة او متخلفة".


ويتوجه الى متبني فكرة "تطوير التراث" بالقول "لماذا لا يقومون بتأليف الحان جديدة في قوالب الموسيقى العربية، وليقدموها كما يحلو لهم".


وعلى الجبهة الاخرى، يتجنب قائد "الفرقة الوطنية للموسيقى العربية"، عازف العود عصام رافع، استخدام اي من مرادفات "التطوير" او "الاضافة" عندما يتحدث عن استعادة التراث الموسيقي.


ويقول ان هاجسه هو تقديم الموسيقى العربية والحانها الكلاسيكية عبر اوركسترا كبيرة، مضيفاً انه يستثمر بذلك طاقات العازفين (سبعين عازفاً ومغنياً)، وهم من خريجي المعهد العالي للموسيقى بدمشق.


وانطلاقاً من هذين الشرطين يحاول رافع ان "تؤدي اعادة التوزيع الموسيقي دوراً بارزاً في اضفاء بعد جديد على المقطوعات المقدمة بدون المساس بهويتها الاساسية"، مؤكدا ان الهدف من اعادة التوزيع الموسيقي "ليس عرض عضلاتنا التوزيعية".


ومستشرفاً تجارب اخرى في التعامل مع التراث، وخصوصاً التجربة التركية، يأمل قائد الفرقة الوطنية للموسيقى العربية من هذه الصيغة التي يقدم التراث في اطارها ان "نخرج بفرقة كبيرة لها لون صوتي مميز، وان تذهب بالموسيقى العربية في اتجاه العالمية انطلاقا من هويتنا المحلية".


من جهته، يقول الناقد والمؤرخ الموسيقي السوري احمد بوبس "مهما كان الموسيقي جيداً، لا اعتقد انه سيكون اكثر عبقرية من ابو خليل القباني او سيد درويش ليأتي ويطور عملهما"، ويضيف "هؤلاء عباقرة يجب الا نمس اعمالهم".


لكن بوبس يشدد في المقابل على دور قائد الفرقة "الذي يجب ان يكون عالماً في الموسيقى" ليستطيع التصدي لاعمال التراث واعادة توزيعها لو اراد، ولكن في شكل علمي وليس اعتباطياً.

ويلفت الناقد السوري الى انه "من غير المقبول ان تسيء الى موشح تحت عنوان التطوير".


ورغم ازدياد عدد فرق الموسيقى العربية، لم تتبن أي منها المؤسسات الثقافية السورية.


وتقيم "اوركسترا طرب" حفلات موسيقية كل شهر او اثنين بالتعاون مع دار الاوبرا السورية، كان آخرها الخميس في الذكرى الثانية لرحيل الملحن السوري محمد محسن.

لكن التحاقها بدار الاوبرا، كفرقة تابعة لها، لا يزال مشروعاً على ورق.


والامر نفسه ينطبق على الفرقة الوطنية للموسيقى العربية التي تتبع نظرياً للمعهد العالي للموسيقى، من دون ان يكون هناك اعتماد مالي او قرار واضح ينظم عملها ويدعمه.


وفي هذا السياق، يتساءل بوبس "هل يعقل ان يكون هناك في سوريا فرقة سيمفونية في غياب فرقة وطنية للموسيقى العربية؟".


ويضيف ان الاذاعة الوطنية كانت في الماضي حاضنا لاهم العازفين والملحنين والمغنين السوريين، اما الان "فلا فرقة دائمة تابعة للهيئة الاذاعة والتلفزيون، وعندما تريد تسجيل بعض الاغنيات فهي تجمع العازفين من المطاعم والملاهي".


ويؤكد بوبس ان "الاغنية لم تزدهر في سوريا ولبنان والقاهرة الا في ظل الرعاية الرسمية للاذاعات".


بدوره، يرى سراي الدين ان الفرقة التي لا تتبناها جهات داعمة "لا يمكنها تنظيم عملها في شكل احترافي بين البروفات الدائمة وجلسات الاستماع".


وتبرز مشكلة "التبني" في شكل اكبر لدى "الفرقة الوطنية للموسيقى العربية" التي تقيم حفلاً واحداً كل سنة او سنتين.

ويقول مديرها عصام رافع "ببساطة، الفرقة التي لا تجري تمرينات مثل العضلة التي لا تعمل، سيتلف او يضمر فيها شيء".

وسيم ابراهيم 


تعليق

طباعة

أخبر صديق

 
كتّاب الموقع
 
   
 

جميع حقوق النشر محفوظة

الصفحة الأولى | من نحنكلمة رئيس التحرير  |  راسلنا

جميع حقوق النشر محفوظة

تنويه: المقالات والتعليقات المنشورة في الموقع لاتعبر بالضرورة عن موقف الموقع

موقع فري سيريا 2006 - 2009

 

www.free-syria.com