الحلقة الحادية والثلاثون : رمز الحرية والنضال - حبيب صالح













 

right menu

  سياسة...
  عناوين الأخبار...
  بيانات ونشرات...
  محليات...
  اقتصاد...
  منوعات...
  ثقافة وفنون...
  صحة...
  رياضة...
  تكنلوجيا...
  علوم...
  مجتمع...
  ڤيديو كليب 
  أخبار الجبهة
  انتساب للجبهة
  القيادة المؤقتة للبعث
  فساد آل الحاكم...
  ملفات الفساد...
  مساجين الحرية...
  كتب...
  مقابلات صحفية...
  مقالات خاصة...
  دراسات...
  مواقع صديقة...


 
2008-02-18   (مساجين الحرية)

الحلقة الحادية والثلاثون : رمز الحرية والنضال - حبيب صالح

 المناضل حبيب صالح

تعتبر الاعتقالات التي طاولت عشرة من نشطاء المجتمع المدني في صيف / 2001 / محطة هامة وفاصلة من إجراءات السلطة السورية لمواجهة ما عرف باسم “ ربيع دمشق " أو لوضع حد لحالة الحراك السياسي التي شهدتها العاصمة السورية مع تسلم بشار الأسد مقاليد الحكم، والتي عرفت أشكال وتجليات متنوعة، بدءاً من بيان المثقفين / الـ 99 / ومطالبتهم بإلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين والدعوة إلى سن قانون أحزاب يعطي كافة التيارات والقوى السياسية الحق في الوجود والنشاط، مروراً ببيان الألف ومبادرة مجموعة من المحامين إلى إصدار بيان وتوجيه رسالة إلى رئيس الجمهورية تتضمن معظم المطالب آنفة الذكر في بيان / الـ 99 /، وانتهاءً بتطور دعوات المثقفين إلى الحوار وتبادل الرأي حول أوضاع الوطن وضرورات الانفتاح والتغيير الديمقراطي إلى ما عرف بظاهرة المنتديات السياسية والثقافية التي بدأت بدمشق وما لبثت أن عمت معظم المدن السورية الرئيسة. وقد تتوج هذا الحراك بإصدار وثيقة السلم الاجتماعي التي طرحها النائب رياض سيف عبر منتداه ( منتدى الحوار الوطني ) وأيضاً بظهور لجان احياء المجتمع المدني وجمعية حقوق الإنسان ومن ثم بتفرد النائب محمد مأمون الحمصي بإصدار بيان في 7 / 8 / 2001 عرض فيه إلى مجموعة من المهام الإصلاحية كاحترام الدستور وإلغاء حالة الطوارئ والمحاكم الاستثنائية وسيادة القانون وتفعيل مجلس الشعب ليقوم بدوره الحقيقي في تمثيل مصالح الناس ووقف الهدر ومحاربة الفساد وأيضا دعوته إلى وقف تدخل الأجهزة الأمنية في حياة البشر وحصر صلاحياتها للعناية بأمن الوطن الخارجي. ودعماً لبيانه أعلن النائب الحمصي إضرابا عن الطعام لمدة أسبوع، وطبعاً لم يمض يوم واحد حتى أعتقل من مكتبه وتمت إحالته إلى النيابة العامة دون انتظار أو مراعاة للشكليات وخاصة لجهة البدء برفع الحصانة البرلمانية عنه التي تحميه من أي ادعاء أو توقيف كما ينص الدستور.


وفي سياق حملة التضامن لإطلاق سراح النائب الحمصي أثار عدد من نشطاء المجتمع المدني قضية الحريات السياسية والإصلاح الديمقراطي في المنتديات وعلى صفحات الجرائد كان أهمها ما أثير في قناة الجزيرة الفضائية خلال الحوار المباشر الذي أجرته مع الصحفي نزار نيوف أثناء سفره لتلقي العلاج في الخارج.
وفي2 / 9 / 2001 حصل اعتقال المحامي رياض الترك الأمين الأول للحزب الشيوعي السوري ( المكتب السياسي ) في طرطوس عند مراجعته لطبيبه بسبب اضطرابات قلبية ألمت به.


وشكلت حملات التضامن مع النائب الحمصي ومع رياض الترك حافزاً إضافياً أمام السلطات لاستكمال إجراءاتها القمعية فطاولت الدكتور عارف دليلة اثر محاضرة زاخرة ألقاها في منتدى جمال الأتاسي تطرق فيها إلى فساد الإدارة وانهيار الاقتصاد ونهب الأموال العامة كما طاولت النائب رياض سيف الذي أعاد فتح منتداه بتاريخ / 5 / 9 / 2001 / بالدعوة إلى محاضرة يلقيها الدكتور برهان غليون أستاذ الدراسات في جامعة السوربون، لتشهد حضوراً كبيراً كان بمثابة رفض واحتجاج جمهور المثقفين على ما تم من اعتقالات. تلى ذلك سلسلة من الاعتقالات طاولت الدكتور كمال اللبواني عضو مجلس أمناء لجان الدفاع عن حقوق الإنسان والدكتور وليد البني عضو لجان احياء المجتمع المدني وعضو مؤسس لجمعية حقوق الإنسان السورية والسيد حبيب صالح مؤسس منتدى طرطوس للحوار والسيد حسن سعدون أحد نشطاء المنتديات، لتختتم الاعتقالات بتوقيف المحامي حبيب عيسى الناطق الرسمي باسم منتدى الأتاسي وعضو الهيئة التأسيسية لجمعية حقوق الإنسان وعضو هيئة المحامين المدافعين عن معتقلي الرأي والمهندس فواز تللو عضو منتدى الحوار الوطني. وبذلك حققت السلطات الأمنية ضربة موجعة للحراك السياسي النشط واطمأنت إلى أن الأمور أصبحت تحت السيطرة وأن حالة الخوف من القمع والاعتقال لابد أن تعيد المجتمع إلى حالته التاريخية من الصمت والركود.

والتهمة الموحدة الوجهة للجميع هي المادة / 291 / من قانون العقوبات العام التي تجّرم المتهم للاعتداء الذي يستهدف تغيير الدستور بطرق غير مشروعة وتعاقب على ذلك بالسجن خمس سنوات.
وأضيفت إليها المادة /294 / التي تعاقب على منع السلطات القيام بوظائفها المستمدة من الدستور وخصت هذه التهمة النائبين محمد مأمون الحمصي ورياض سيف.
أما المادة /370 / فتعاقب على المقاومة السلبية لأعمال السلطات، في حين تعاقب المادتان /236 / و /237 / على القيام بأي تجمع غير قانوني.


وقد وجّهت لبقية المعتقلين تهم إضافية مثل إثارة العصيان المسلح وفق المادة /293 / من قانون العقوبات العام التي تجّرم كل من يلقي خطباً بقصد إثارة العصيان المسلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور. وأيضاً المادة /286 / من قانون العقوبات التي تجّرم على إذاعة أنباء في الخارج توهن نفسية الأمة في زمن الحرب، والمادة /287 / التي تجّرم على إذاعة ونشر أنباء من شأنها أن تنال من هيبة الدولة، والمادة / 309 / التي تجّرم على إذاعة أنباء من شأنها أن تنال من مكانة الدولة المالية ( هذه التهمة وجهت بشكل خاص إلى الدكتور عارف دليلة ).


وأيضاً هناك المادتان / 374 / و / 376 / اللتان تجّرمان على ذم وقدح السلطات العامة وللأسف تم إضافة هاتين التهمتين بعد أن زرعت الأجهزة الأمنية أجهزة تنصت وتم تسجيل أحاديث السجناء أو تحوير بعضها ودبلجته وتقديمه إلى المحكمة بصورة غير شرعية أو قانونية. وأخيراً المادة / 307 / التي تعاقب على إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، والمادة / 370 / التي تعاقب على الانتماء إلى جمعيات سرية.
والملفت أن هذه التهم جميعها تم استنباطها من قبل النيابة العامة بعد أشهر على توقيف المعتقلين كما وأنها استندت إلى أقوال وتصريحات المعتقلين خلال حواراتهم ومقابلاتهم الصحفية أو التلفزيونية وفي معرض إبداء أرائهم أو التعبير عنها أو إعلانها بشكل علني وواضح !!..


صدرت بحق معتقلي ربيع دمشق الأحكام التالية:


بتاريخ / 20 / 3 / 2002 / أصدرت محكمة الجنايات الثانية بدمشق قراراً بالأكثرية وبمخالفة المستشار عباس ديب، حكماً بحق النائب محمد مأمون الحمصي بالسجن مدة خمس سنوات بعد دغم العقوبات وتنفيذ الأشد.
وبتاريخ / 4 / 4 / 2002 /حكم النائب رياض سيف بالأكثرية ذاتها بالسجن خمس سنوات بعد دغم العقوبات وتنفيذ الأشد.
وتتالت أحكام محكمة أمن الدولة....
فصدر بتاريخ / 24 / 6 / 2002 / حكماً بحق السيد حبيب صالح مدته ثلاث سنوات بعد الدغم.
وبتاريخ / 26 / 6 / 2002 / صدر بحق المحامي رياض الترك بالسجن مدة عامين ونصف بعد الدغم وتطبيق الأسباب المخففة التقديرية.
وفي / 31 / 7 / 2002 / صدر الحكم الأشد بحق الدكتور عارف دليلة مدة عشر سنوات وبحق الدكتور وليد البني خمس سنوات.
وبتاريخ / 19 / 8 / 2002 / أصدرت المحكمة حكماً بحق المحامي حبيب عيسى بالسجن مدة خمس سنوات بعد الدغم.
واختتمت الأحكام بتاريخ / 28 / 8 / 2002 / بحق المهندس فواز تللو خمس سنوات والدكتور كمال اللبواني بالسجن مدة ثلاث سنوات بعد الدغم والتخفيف وبالسجن سنتين للسيد حسن سعدون بعد الدغم والتخفيف.

لمحة عن حياة المناضل حبيب بن نديم صالح :

من مواليد 1947
متزوج وله أولاد
أنهى دراســته الجامعية وستحصل على إجازة في اللغة الإنكليزية وآدابها
يعمل صاحب مكتب للتخليص الجمركي بمدينة طرطوس
أعتقل أكثر من مره لأسباب سياسية كان أخرها في بداية الشهر التاسع من عام 2001 حيث أحيل لمحكمة أمن الدولة العليا ( محكمة استثنائية ) و جرم بعدة أوصاف منها إضعاف الشـعور القومي وإيقاظ النعرات الطائفية من جهة ووهن نفسـية الأمة من جهة ثانية .
كاتب ومحلل سياسي ، له مئات المقالات في الصحافة العربية .
كان فاعلاً وإيجابياً في كل المراحل انخرط في ربيع دمشـق وكان مؤمناً بالحوار وثقافة الحوار ، آلمه ما آل إليه حال الأمة من قهر وذل على جميع المستويات .


اعتقل الكاتب والمناضل حبيب صالح من قبل جهاز أمن الدوله عام 1982 في اللاذقيه ، الذي كان يرأسه العقيد محمد علوش ، ويرأس الإداره محمد ناصيف وكانت التهمه هى التدرب على تفجير القنابل في لبنان ، والتعاون مع الإخوان المسلمين/ سجنا عرفي لمدة سنه!!


سجن لمدة سنه ونصف عرفيا في فرع فتسطين عام 1994 بتهمة الصداقه وتبادل الكتابات مع النائب الأردني ، ورئيس نقابات مهندسي الأردن ليث شبيلات !!بعد أن اخترقته المخابرات الأردنيه ، وسلمت الرسائل المتبادله إلى السوريين


اعتقال الناشط الحقوقي حبيب صالح للمرة الرابعة :

قبل يوم واحد من الاعتصام الذي دعت إليه هيئات مدنية على خلفية الإعتقالات الأخيرة في سوريا والتي طالت رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد رعدون وعضوها نزار رستناوي وأعضاء مجلس إدارة منتدى الاتاسي. على خلفية نشـاطه المدني والأهلي السـلمي قامت دورية مدججة بالأسلحة الأتوماتيكية وفي حوالي السـاعة الرابعة والنصف من بعد ظهر يوم 29/5/ 2005 باعتقال الناشـط والكاتب حبيب صالح واقتادته بطريقة مهينة واستعراضية وإقتادته إلى جهة مجهولة . وأحيل بعدها إلى المحكمة العسكرية بمحافظة حمص التي أصدرت حكمها عليه بتاريخ 15-8-2006 بالسجن ثلاث سنوات سنداً للمادة 286 بدلالة المادة 285 من قانون العقوبات السوري بعد أن وجهت له تهمة نشر أخبارا كاذبة على خلفية نشر صالح مقالات معارضة على شبكة النت , والسجن ستة أشهر بتهمة نشر أخبار مبالغ فيها , وتم الأخذ بالعقوبة الأشد وهي ثلاث سنوات سجن .
وحبيب صالح هو احد معتقلي ربيع دمشق السابقين ، فإن هذا الأسلوب من الإعتقال إن دل على شيئ فهو يدل على ردود أفعال إنتقامية تهدف كبح مفاعيل الحالة الحوارية التي شهدتها البلاد التي إرتفع سقفها الإنتقادي الذي يطالب بمحاسبة مسؤولين ثبت تورطهم بتهميش وسرقة وتخريب المرافق الحيوية في ظل تصريحات النظام الذي يزاود على المجتمع السوري وعلى العالم عن نيته بالإنفتاح والإصلاح الديمقراطي الموؤود

وبتاريخ 12-9- 2007 اطلقت السلطات السورية سراح المعارض السوري حبيب صالح بعد أن وافقت على إعفائه من ربع المدة. ويعتبر هذا الاعتقال الرابع لصالح إذ سبق واعتقل عام 2001 في سياق الاعتقالات التي طالت رموز ما سمي بربيع دمشق حيث قضى حكما بالسجن لثلاث سنوات أيضا بين اعتقاله في 12-9-2001 و 9-9-2004. والمناضل حبيب صالح ممنوع من السفر بأوامر من الفرعين : 256و 294.


الكاتب والمناضل السوري حبيب صالح يروي للعالم معاناته ومعانات معتقلي الرأي في سجون النظام الدكتاتوري السوري :


يسرد السيد حبيب صالح لـ "إيلاف" ظروف الاعتقال الصّعبة ، مفصّلاً الاتهامات التي واجهها، ومطالبًا بإلغاء الاعتقالات التعسّفيّة والعشوائيّة المعمول بها. وقارن صالح بين أسلوب "الترويع" المعتمد ضد معتقلي الرأي ووفقا لقوانين مبنيّة على استطرادات من قانون الطوارئ، وبين ما يقوم به النظام السوري الذي "يفاوض إسرائيل في مدريد ويرسل جيشه للقتال في العراق بدل إرسالهم إلى الجولان، ويدخل إلى لبنان ويطرح شعار الأرض مقابل السلام وهو شعار إسرائيلي طرح بعد هزيمة 1967... ثم بعد ذلك يذهب هذا النظام إلى (واي بلانتتيشن) والمفاوضات المعروفة مع إسرائيل". وأطلق الكاتب السوري جملة من المطالب بينها إصدار قانون للأحزاب، وتفاوض النظام مع المعارضة ، ووضع أجهزة الاستخبارات تحت سلطة وزارة الداخلية السوريّة ورقابة مجلس الشعب.

ظروف الاعتقال :


وحول اعتقاله وسجنه، أفصح صالح عن ظروف "سيئة جدّاً" إذ وضعت يداه خلف ظهره وتمت تعبئة رأسه بكيس خشن وتم اقتياده من مكتبه في طرطوس وبحضور زوجته إلى فرع فلسطين في دمشق حيث بدأ التحقيق. وشرح صالح أن أربعة عناصر بدأت التحقيق معه وكان معصوب العينين. أضاف "طلبت رفع العصاب فرفع عني وتكرر المشهد نفسه، وسألت حول المقال المتهم فيه والذي تحدثت فيه عن سوريا وقانون الطوارئ وكان من اشتكاني وأخبر عني محامٍ فلسطيني في دمشق وأدلى بشهادته ضدي".

من الحريّة وإليها:


وسرد صالح "بعد أن خرجت من فرع فلسطين قادوني إلى قاضي التحقيق الأول في دمشق حيث اعتقلوني لتسعة أشهر إلى أن تمت إحالتي إلى المحكمة العسكرية في حمص، وبعد ذلك تم اتهامي استنادًا إلى المواد 285، 286 و287 من قانون العقوبات ومادة 123 حول الإساءة إلى الجيش وبعدها جرت محاكمتي على هذا الأساس وحكم عليّ بالسجن لثلاث سنوات بتهمة (جناية) نقل أنباء مبالغ فيها توهن نفسية الأمة، وحكم عليّ بسببها ثلاث سنوات والحكم ستة أشهر بالحبس والغرامة 100 ألف ل. س. بجنحة إذاعة أنباء تنال من هيبة الدولة المنصوص عليها في المادة 287 وثالثًا دفع العقوبتين معًا وتنفيذ الأشد وهي وضعه في سجن الاعتقال الموقت لمدة ثلاث سنوات، وأضاف كما تم تجريدي من حقوقي المدنية وجاء في قرار المحكمة حيث إن المقال منشور على الانترنت وهي شبكة مفتوحة على الداخل والخارج والأنباء تنال من هيبة الدولة لذلك رأت محكمتنا الحكم على المدعي عليه واعترافه أمام الاستخبارات وبتقريره الخطي المرفق بملف هذه الدعوة ولم تمنحه المحكمة الأسباب المخففة التقديرية".

تعذيب نفسيّ واتّهامات :


وتابع صالح لـ "إيلاف" إنه أعلن أمام المحكمة أنه تعرّض للتعذيب النفسيّ على يد أربعة عناصر، معرباً عن "استغرابه من محاكمته وظروفها وظروف اعتقاله (فالجريمة) ليس فيها أي عنصر جنائي والتهمة والمحاكمة على خلفية مفاعيل واستطرادات قانون الطوارئ، وثالثاً العنصر الجنائي كما قال ليس متوافراً أي ليس هناك أي جرم في الموضوع، ورابعاً كل التهم كان يساق بها الناس إلى المحاكمات عام 1949 واستخدمت هذه المواد الحكومات العسكرية التي جاءت بعد ذلك واستخدمتها حكومة أمين الحافظ وحكومة صلاح البيطار وحكومة حافظ الأسد.

قانون الطوارئ واستطراداته :


وانتقد صالح الاستطرادات التي يقوم عليها قانون الطوارئ المعمول فيه في سوريا "لتخويف معتقلي الرأي والضمير". وشبّه النص (285، 286) حول "وهن نفسية الأمة" بالقانون 46 الذي اتهم الشيوعيين بأنهم أعداء الاشتراكية واتهم الوحدويين بأنهم أعداء الوحدة والنظام الاشتراكي، وحكم الناس على خلفية الصراع العربي الاشتراكي وإدعاءات قوية كثيرة أخرى. وأضاف أنه في الوقت الذي يواجه معتقلو الرأي الـ"الترويع" بقوانين مبنيّة على استطرادات من قانون الطوارئ، يفاوض النظام السوري "إسرائيل في مدريد ويرسل جيشه للقتال في العراق بدل إرسالهم الى الجولان، ويدخل إلى لبنان ويطرح شعار الأرض مقابل السلام وهو شعار إسرائيلي طرح بعد هزيمة 1967 وتم تطبيقه في اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل وفي اتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين وفي اتفاقية وادي عربه مع الأردنيين. ثم بعد ذلك يذهب هذا النظام إلى (واي بلانتتيشن) والمفاوضات المعروفة مع إسرائيل".

الحداثة واللا شمولية :


وتابع صالح "لا أنا ولا المعارضة السورية ذهبنا إلى مؤتمر مدريد ولا أنا ولا المعارضة السورية ذهبنا لتحرير الكويت تحت أمرة نورمان شوارسكوف، ولا أنا ولا المعارضة اتخذنا قرارًا باحتىل الجولان، ولا أنا ولا المعارضة سرقنا أموال الأمة، ولا أنا ولا المعارضة طالبنا بالتفاوض مع الأميركيين أو غيرهم، بل كل ما طلبنا كان صيغة تلحقنا بالعصر وشعوب العالم الأخرى مماثلة لصيغ الديمقراطية المعتمدة في قبرص والهند وسيريلانكا وتركيا ومعظم دول أفريقيا الجديدة".

وأضاف المعتقل السوري السابق "لا أنا ولا المعارضة اتخذنا قرار الإنفراد بألا ندخل العصر كما دخله الجميع. نريد تحويل المعارضة إلى مؤسسة معاصرة حدثوية تخرج من كل إشكالات الماضي والسلطية الشمولية والعقائدية بشقيها الديني والسياسي، وبالتالي تخرج من الأطر المذهبيّة والطائفية إلى حالة وطنيّة تطالب بإقامة دولة المؤسسات والتعددية السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية بكل ما تعنيه هذه التعابير من أصالة المعنى وصدقية الطرح"، وشدّد على ضرورة الاستمرار والمعاندة "لتحقيق مطلب إسقاط قانون الطوارئ بكل مفاعيله واستطراداته والإبقاء على حالة الطوارئ في المناطق المحتلة والتصادم مع العدو وأثناء الكوارث وغيرها ولمدة محددة، على أن ترفع حالة الطوارئ بعد ذلك".

الاستخبارات والداخلية :


وإلى جانب هذه المطالب، رأى صالح ضرورة "لإقامة كل أشكال الحوار الوطني والديني بين كل المكونات السورية لتعزيز ثقافة القبول بالآخر والاعتراف به"، وطالب ايضًا أن "تضع السلطة جميع أجهزة الاستخبارات تحت سلطة وزارة الداخلية ورقابة مجلس الشعب حتى لا تبقى هذه الأجهزة فوق الدولة والقانون وحتى يتعزز العمل المؤسسي في سوريا، وان يتوقف الاعتقال التعسفي والعشوائي وألا يعتقل أحد إلى ان تثبت إدانته طبقًا للمواد 28 وما بعدها من الدستور الموقت، ووضع قانون جديد للأحزاب ووضع قانون للصحافة والإعلام والرأي".

العفو عن سجناء الرأي:


كما طالب صالح بـ"إطلاق كل جهد فردي وعام وحر واحترام كل الخيارات لكل مكونات الشعب السوري، وحض على إعادة النظر بكل القوانين والتشريعات المعمول بها لإنتاج منظومة تشريعية تلحظ وتصون وتوفر كل المناخات والآليات التي تدفع إلى التغيير الوطني، وإصدار عفو عام وشامل عن كل سجناء الرأي والجنائيين لضرورات حيث لم يصدر مثل هذا العفو منذ العام 1988. وأشار الى أن "هناك أناسا دمرت أسرهم بسبب عدم تطهير القضاء والمؤسسات تطهيرًا شاملاً".

تجدر الإشارة إلى أن حبيب صالح احد معتقلي ربيع دمشق حيث اعتقل لمدة ثلاث سنوات من تاريخ 12/9/2001 وحتى تاريخ 9/9/2004، وكانت المحكمة العسكرية في حمص أصدرت في 15/8/2006 حكمًا في حقّه يقضي بسجنه لثلاث سنوات.

المجد لشهداء الحرية ، والعزة والكرامة لمعتقلي الرأي والحرية لقلم المناضل حبيب صالح .

أحرار سوريا 


تعليق

طباعة

أخبر صديق

 
كتّاب الموقع
 
   
 

جميع حقوق النشر محفوظة

الصفحة الأولى | من نحنكلمة رئيس التحرير  |  راسلنا

جميع حقوق النشر محفوظة

تنويه: المقالات والتعليقات المنشورة في الموقع لاتعبر بالضرورة عن موقف الموقع

موقع فري سيريا 2006 - 2009

 

www.free-syria.com